مِن مُعجِزاتِ رسولِ الله ﷺ

رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:

اجْتَمَعَ إِلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ رَأَيْنَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) شَيْئًا أَنْكَرْنَاهُ (أيْ لَم نَعرِفْ حَقِيقَتَه).

فَقُلْتُ: وَمَا هُوَ؟

فَقَالُوا: يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الشِّتَاءِ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، وَفِي الصَّيْفِ فِي قَبَاءٍ مَحْشُوٍّ (والقَباءُ نوعٌ مِن اللِّباس).

فَدَخَلْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي، فَلَمَّا رَاحَ إِلَى عَلِيٍّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَأَوْا مِنْكَ شَيْئًا أَنْكَرُوهُ.

قَالَ: وَمَا هُوَ؟

قُلْتُ: لِبَاسُكَ.

قَالَ لِي: أَوَ مَا كُنْتَ مَعَنَا حِينَ دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَذْهِبِ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ»، وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا وَجَدْتُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَذًى حَتَّى السَّاعَةِ