صفة الكلام
(وَ) لْيُعْلَمْ أَنَّ (كَلامَهُ) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ الثَّابِتَةِ لِذَاتِه الأَزَلِيِّ الأَبَدِيِّ وَهُوَ أَيِ الْكَلامُ (قَدِيْمٌ) أَزَلِيٌّ لا ابْتِدَاءَ لَهُ (كَسَائِرِ) أَيْ بَاقِي (صِفَاتِهِ) تَعَالَى مِنَ الْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ فَإِنَّهَا قَدِيْمَةٌ وَذَلِكَ لأِنَّ الذَّاتَ الأَزَلِيَّ لا تَقُومُ بِهِ صِفَةٌ حَادِثَةٌ فَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كَلامَ اللَّهِ لَيْسَ حَرْفًا وَلا صَوْتًا وَلا لُغَةً وَلا يُبْتَدَأُ وَلا يُخْتَتَمُ وَأَمَّا اللَّفْظُ الْمُنْزَلُ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ذَلِكَ الْكَلامِ الأَزَلِيِّ وَلِذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ وَذَلِكَ (لأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مُبَايِنٌ) أَيْ غَيْرُ مُشَابِهٍ (لِجَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ فِي الذَّاتِ) أَيْ ذَاتُهُ لا يُشْبِهُ ذَوَاتَ الْمَخْلُوقَاتِ (وَالصِّفَاتِ) أَيْ صِفَاتُهُ لا تُشْبِهُ صِفَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ (وَالأَفْعَالِ) أَيْ فِعْلُهُ لا يُشْبِهُ فِعْلَ الْمَخْلُوقَاتِ (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى) أَيْ تَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ (عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ) أَيِ الْكَافِرُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشَبِّهَةِ مِنْ وَصْفِ اللَّهِ بِمَا لا يَلِيقُ بِهِ (عُلُوًّا كَبِيرًا) أَيْ تَنَزُّهًا كَامِلاً.
ملاحظاتي
تُحفظ الملاحظات على هذا الجهاز فقط.
لا توجد ملاحظات على هذا النص بعد.