بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ،
الحَمدُ للهِ وصلى اللهُ وسلَّمَ وشَرَّف وكَرَّم على نَبِيِّنا المُصطفى وعلى ءالهِ وصحبِهِ ومَن والاهُ.
أما بَعدُ فقد قالَ رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسَلَّم: (مَن صامَ رَمَضان إيماناً واحتِساباً غُفِرَ لهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبه)
ما أعظَمَها من بشرى إخواني، إن كُنَّا مِن أهلِها، فَهَنيئاً لِمَن أَقبَلَ إلى هذهِ العِبادةِ العظيمة، بالإيمانِ، بالصُدقِ والإخلاصِ، فَصامَ للهِ تعالى، أي أنَّهُ يَطلُبُ الثَّوابَ والأَجرَ مِن الله، ليس رِياءً، ليسَ لأجلِ أن يَمدَحَهُ الناس، فَإنَّ هؤلاء الناس لن يَكونوا مَعَنا في قُبُورِنا، كُلٌّ منّا مسؤولٌ عن عَمَلِهِ ومحاسَبٌ على ما عَمِلَ وعلى ما قَدَّم.
مَن صامَ رمضان، إيماناً واحتِساباً، أي ابتغاءَ مَرضاةِ اللهِ، أي أنَّهُ يَصوم، ويقومُ بهذِهِ العبادةِ بقصدِ طَلَبِ الثَوابِ والأجرِ مِن الله. فإنَّ الله تعالى قَد يُعتِقُهُ من النَّار، ويَغفِر لهُ ما تَقَدَّمَ من ذَنبِهِ إنْ كانَ مُخلِصاً وصامَ صيَاماً صحيحاً، إستَوْفى الأركانَ والشروط، واجتَنَبَ فيهِ الإنسان المُبطِلاتِ.
إخواني وأحبابي في اللهِ، إِيَّاكُم والرِّياء، فَإِنَّ الرِّياءَ مُهْلِكٌ لِصاحِبِهِ، وبِهِ تَخْرج من العَمَلِ أَيُّها الإنسان، بلا ثَوابٍ ولا أجرٍ.
قال صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، في الحديثِ الثَابِتِ عَنه: (رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِن صِيامِهِ إلّا الجُوعُ وَالعَطَش).
رَزَقَنا اللهُ الصِّيامَ والقيام، مع الإِخلاصِ والخُشوعِ.
والحَمدُ للهِ رَبِّ العالمين.
الدرس 2 · طريق الجنة
طريق الجنة – الدرس 2
النص المكتوب
محتوى السلسلة
طريق الجنة · 19 درسًا
- 1طريق الجنة – الدرس 1
- طريق الجنة – الدرس 2قيد المشاهدة الآن
- 3طريق الجنة – الدرس 3
- 4طريق الجنة – الدرس 4
- 5طريق الجنة – الدرس 5
- 6طريق الجنة – الدرس 6
- 7طريق الجنة – الدرس 7
- 8طريق الجنة – الدرس 8
- 9طريق الجنة – الدرس 9
- 10طريق الجنة – الدرس 10
- 11طريق الجنة – الدرس 11
- 12طريق الجنة – الدرس 12
- 13طريق الجنة – الدرس 13
- 14طريق الجنة – الدرس 14
- 15طريق الجنة – الدرس 15
- 16طريق الجنة – الدرس 16
- 17طريق الجنة – الدرس 17
- 18طريق الجنة – الدرس 18
- 19طريق الجنة – الدرس 19
ملاحظاتي
لا ملاحظات على هذا الدرس بعد.
تُحفظ الملاحظات على هذا الجهاز فقط.