Skip to main content
Back

الزَّكَاةُ

الزَّكَاةُ لُغَةً التَّطْهِيرُ وَالإِصْلاحُ وَالنَّمَاءُ، وَشَرْعًا اسْمٌ لِمَا يُخْرَجُ عَنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَهِيَ أَحَدُ الأُمُورِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ أُمُورِ الإِسْلامِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/43]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ «الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ» الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ [فِي صَحِيحَيْهِمَا]. وَمَنْعُ الزَّكَاةِ مِنَ الْكَبَائِرِ وَكَذَا تَأْخِيرُ دَفْعِهَا عَنْ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ءَاكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَمَانِعَ الزَّكَاةِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَنْ مَنَعَهَا وَهُوَ مُعْتَقِدٌ وُجُوبَهَا لا يُكَفَّرُ، لَكِنْ إِنِ اسْتَعْصَى قَوْمٌ مِنْهُمْ مِنْ دَفْعِهَا وَقَاتَلُوا عَلَى ذَلِكَ قَاتَلَهُمُ الإِمَامُ أَيِ الْخَلِيفَةُ وَيَأْخُذُهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَهْرًا، وَأَمَّا مَنْ مَنَعَهَا وَهُوَ لا يَرَاهَا وَاجِبَةً فَإِنَّه مُرْتَدٌّ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَأَوِّلًا يُطْلَبُ مِنْهُ الرُّجُوعُ عَنْ هَذِهِ الرِّدَّةِ فَإِنْ رَجَعَ وَإِلَّا قَتَلَهُ الإِمَامُ. وَكَانَ وُجُوبُهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ.