Skip to main content
Back

الحج يكفر الكبائر والصغائر

الشَّرْطُ فِي كَوْنِ الْحَجِّ يُكَفِّرُ الْكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ وَيَجْعَلُ الإِنْسَانَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ خَالِصَةً لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَكُونَ الْمَالُ الَّذِي يَتَزَوَّدُهُ لِحَجِّهِ حَلالًا، وَأَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنَ الْفُسُوقِ أَيْ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَالْجِمَاعِ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَلا يَجْعَلُهُ حَجُّهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، هَذَا مَعْنَى بَعْضِ مَا يَحْتَوِيهِ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ»، لَكِنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْفَظْ نَفْسَهُ مِنْ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ فَلا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْفَضِيلَةِ وَهِيَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. تَنْبِيهٌ مَنْ حَجَّ لا يَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَوَاتُ الَّتِي لَمْ يَقْضِهَا وَلا الصِّيَامُ الَّذِي لَمْ يَقْضِهِ وَلا الزَّكَاةُ الَّتِي لَمْ يُؤَدِّهَا وَلا يَسْقُطُ عَنْهُ حُقُوقُ النَّاسِ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ كَأَنْ كَانَ أَكَلَ مَالَ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ بَلْ لا بُدَّ لَهُ مِنْ رَدِّهِ لَهُ، وَلا بُدَّ لَهُ مِنْ قَضَاءِ مَا فَاتَهُ مِنْ صَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ.