Skip to main content
‹ الدرة البهية

القول في عذاب القبر ونعيمه

Search resultNote location

قالَ المؤلِّفُ رحِمَه اللهُ: وَبعذابِ القبرِ لِمَنْ كَانَ لَهُ أَهلاً

الشرحُ يجبُ الإيمانُ بعذابِ القبرِ للكفارِ وأهلِ الكبائرِ إلاَّ مَنْ رحمَهُ اللهُ تعالى منهُم أيْ منْ أهلِ الكبائرِ، ومِنْ أكبرِ أسبابِهِ تركُ الاسْتِنْزَاهِ منَ البَوْلِ والغِيبةُ والنميمةُ.

والدليلُ على وجودِ عذابِ القبرِ قولُهُ تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ (46)﴾ [سورة غافر]، وأحاديثُ منها قولُه عليهِ السَّلامُ "إستنـزِهُوا منَ البولِ فإنَّ عامَّةَ عذابِ القبرِ منهُ" رواهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

قالَ المؤلِّفُ رحِمَه اللهُ: وَسُؤَالِ مُنكَرٍ وَنَكِيرٍ في قَبرِهِ عَنْ رَبّهِ وَدِينِهِ ونَبِيِّهِ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَعَنِ الصَّحابةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم.

الشرحُ أيْ ونُؤمِنُ بذلكَ أيضًا. والسؤالُ للبالغِينَ المكلَّفِينَ من هذهِ الأُمَّةِ فقطْ، ويُستَثْنَى الأنبياءُ وشهداءُ المعركةِ والأطفالُ فإنَّهُم لا يُسألونَ. ولا يَجبُ معرفةُ كَيْفِيَّةِ السُّؤالِ، لكنْ يجبُ اعتقادُ أنَّ الميِّتَ يعودُ إليهِ عقلُهُ وإحساسُهُ بعودِ الرُّوحِ إلى الجسمِ.

قالَ المؤلِّفُ رحِمَه اللهُ: والقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ.

الشرحُ قولُهُ: "روضةٌ مِنْ رياضِ الجَنَّةِ" ليسَ المرادُ بهِ أنَّ القبرَ يَصيرُ مثلَ الجنةِ سَوَاءً، وكذلكَ قولُه: "أَوْ حُفرةٌ منْ حُفَرِ النِّيْرَانِ" معناه أنَّ فيهِ نَكَدًا والنَّكَدُ أنواعٌ كثيرةٌ، وهذا تشبيهٌ مجازيٌّ، والتقديرُ القبرُ كروضةٍ منْ رياضِ الجنةِ أو كحُفْرَةٍ منْ حُفَرِ النارِ.

My notes

Notes are saved on this device only.

No notes on this text yet.