أحكام المعاملات
فَصْلٌ
يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ أَنْ لا يَدْخُلَ فِي شَىْءٍ حَتَّى يَعْلَمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ وَمَا حَرَّمَ لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ تَعَبَّدَنَا أَيْ كَلَّفَنَا بِأَشْيَاءَ فَلاَ بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ مَا تَعَبَّدَنَا.
وَقَدْ أَحَلَّ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا، وَقَدْ قَيَّدَ الشَّرْعُ هَذَا الْبَيْعَ بِآلَةِ التَّعْرِيفِ لأَنَّهُ لا يَحِلُّ كُلُّ بَيْعٍ إِلاَّ مَا اسْتَوْفَى الشُّرُوطَ وَالأَرْكَانَ فَلا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهَا.
فَعَلَى مَنْ أَرَادَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ أَنْ يَتَعَلَّمَ ذَلِكَ وَإِلاَّ أَكَلَ الرِّبَا شَاءَ أَمْ أَبَى وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:َ "التَّاجِرُ الصَّدُوقُ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ".
وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لأَجْلِ مَا يَلْقَاهُ مِنْ مُجَاهَدَةِ نَفْسِهِ وَهَوَاهُ وَقَهْرِهَا عَلَى إِجْرَاءِ الْعُقُودِ عَلَى الطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ وَإِلاَّ فَلا يَخْفَى مَا تَوَعَّدَ اللَّهُ مَنْ تَعَدَّى الْحُدُودَ. ثُمَّ إِنَّ بَقِيَّةَ الْعُقُودِ مِنَ الإِجَارَةِ وَالْقِرَاضِ وَالرَّهْنِ وَالْوَكَالَةِ وَالْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُسَاقَاةِ كَذَلِكَ لا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ شُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا.
My notes
Notes are saved on this device only.
No notes on this text yet.