معاصي القلب
فَصْلٌ
وَمِنْ مَعَاصِي الْقَلْبِ الرِّيَاءُ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ وَهُوَ الْعَمَلُ لأَجْلِ النَّاسِ أَيْ لِيَمْدَحُوهُ، وَيُحْبِطُ ثَوَابَهَا، وَالْعُجْبُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَهُوَ شُهُودُ الْعِبَادَةِ صَادِرَةً مِنَ النَّفْسِ غَائِبًا عَنِ الْمِنَّةِ. وَالشَّكُّ فِي اللَّهِ. وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. وَالتَّكَبُّرُ عَلَى عِبَادِهِ وَهُوَ رَدُّ الْحَقِّ عَلَى قَائِلِهِ وَاسْتِحْقَارُ النَّاسِ. وَالْحِقْدُ وَهُوَ إِضْمَارُ الْعَدَاوَةِ إِذَا عَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ وَلَمْ يَكْرَهْهُ. وَالْحَسَدُ وَهُوَ كَرَاهِيَةُ النِّعْمَةِ لِلْمُسْلِمِ وَاسْتِثْقَالُهَا وَعَمَلٌ بِمُقْتَضَاها. وَالْمَنُّ بِالصَّدَقَةِ وَيُبْطِلُ ثَوَابَهَا كَأَنْ يَقُولَ لِمَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ: أَلَمْ أُعْطِكَ كَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا. وَالإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ. وَسُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَبِعِبَادِ اللَّه. وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ. وَالْفَرَحُ بِالْمَعْصِيَةِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ. وَالْغَدْرُ وَلَوْ بِكَافِرٍ كَأَنْ يُؤَمِّنَهُ ثُمَّ يَقْتُلَهُ. وَالْمَكْرُ. وَبُغْضُ الصَّحَابَةِ وَالآلِ وَالصَّالِحِينَ. وَالْبُخْلُ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ وَالشُّحُّ وَالْحِرْصُ. وَالاِسْتِهَانَةُ بِمَا عَظَّمَ اللَّهُ وَالتَّصْغِيرُ لِمَا عَظَّمَ اللَّهُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ قُرْءَانٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ.
My notes
Notes are saved on this device only.
No notes on this text yet.