معنى الشهادة الثانية
وَبِهَذَا أَنْهَى الْمُصَنِّفُ الْكَلامَ عَلَى الشَّهَادَةِ الأُولَى وَالشَّرْحَ لَهَا ثُمَّ بَدَأَ الْكَلامَ عَلَى الشَّهَادَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ (وَمَعْنَى) الشَّهَادَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ (أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَعْلَمُ وَأَعْتَقِدُ) وَأُصَدِّقُ وَأُذْعِنُ بِقَلْبِي (وَأَعْتَرِفُ) بِلِسَانِي (أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ) بنِ قُصَيِّ بنِ كِلابِ ابْنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ (الْقُرَشِيَّ) أَيِ الْمَنْسُوبَ إِلَى أَشْرَفِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ قُرَيْشَ[1] هُوَ (عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ) مِنْ إِنْسٍ وَجِنٍّ (وَيَتْبَعُ ذَلِكَ) أَيْ يَتْبَعُ الإِيْمَانَ بِرِسَالَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (اعْتِقَادُ أَنَّهُ وُلِدَ بِمَكَّةَ) وَأُمُّهُ هِيَ ءَامِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ مِنْ قُرَيْشٍ (وَبُعِثَ بِهَا) أَيْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِالنُّبُوَّةِ وَهُوَ مُسْتَوْطِنٌ فِيهَا وَكَانَ حِينَئِذٍ فِي غَارِ حِرَاءٍ (وَهَاجَرَ) أَيْ فَارَقَ مَكَّةَ (إِلَى الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَاتَ (وَدُفِنَ فِيهَا) فِي حُجْرَةِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا (وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ) أَيْضًا اعْتِقَادَ (أَنَّهُ صَادِقٌ فِي جَمِيعِ مَا أَخْبَرَ بِهِ وَبَلَّغَهُ عَنِ اللَّهِ) وَلا يُخْطِئُ فِي ذَلِكَ أَبَدًا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الأُمَمِ وَبَدْءِ الْخَلْقِ أَمْ مِنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيْمِ أَمْ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ مِمَّا يَحْدُثُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَمَّا مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا بِغَيْرِ وَحْيٍ فَكَانَ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ فِيهِ،
-------------
« [حاشية 1: منع اللفظ من الصرف لأن المراد بقريش هنا اسم القبيلة.] »
My notes
Notes are saved on this device only.
No notes on this text yet.