ما يوجب الغسل
(فَصْلٌ) فِي مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَفِي فُرُوضِهِ.
(وَمِنْ شُرُوطِ) صِحَّةِ (الصَّلاةِ الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ الأَكْبَرِ) وَيَكُونُ ذَلِكَ (بِالْغُسْلِ أَوِ التَّيَمُّمِ لِمَنْ عَجَزَ عَنِ الْغُسْلِ). (وَالَّذِي يُوجِبُهُ) أَيِ الْغُسْلَ (خَمْسَةُ أَشْيَاءَ) اثْنَانِ يَشْتَرِكُ فِيهِمَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ أَحَدُهُمَا (خُرُوجُ الْمَنِيِّ) أَيْ مَنِيِّ الإِنْسَانِ نَفْسِهِ وَالْمُرَادُ بِخُرُوجِهِ ظُهُورُهُ إِلَى ظَاهِرِ حَشَفَةِ الرَّجُلِ وَفَرْجِ الْبِكْرِ وَوُصُولُهُ إِلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِ الثَّيِّبِ عِنْدَ قُعُودِهَا عَلَى قَدَمَيْهَا لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَمَا لَمْ يَصِلْ إِلَى ذَلِكَ فَلا يُوجِبُ الْغُسْلَ. وَلِلْمَنِيِّ عَلامَاتٌ يُعْرَفُ بِهَا هِيَ التَّدَفُّقُ أَيِ الاِنْصِبَابُ بِشِدَّةٍ عَلَى دَفَعَاتٍ والتَّلّذُذِ بِخُرُوجِهِ وَرَائِحَةُ الْعَجِينِ رَطْبًا وَرَائِحَةُ بَيَاضِ الْبَيْضِ جَافًّا فَإِنْ وُجِدَتْ عَلامَةٌ مِنْ هَذِهِ الْعَلامَاتِ فَالْخَارِجُ مَنِيٌّ وَلا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهَا. (وَ) ثَانِيهِمَا (الْجِمَاعُ) وَلَوْ لَمْ يُنْزِلْ وَهُوَ إِيلاجُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا فِي فَرْجٍ وَلَوْ دُبُرًا (وَ) ثَلاثَةٌ تَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ أَوَّلُهَا (الْحَيْضُ) وَهُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ رَحِمِ الْمَرْأَةِ عَلَى سَبِيلِ الصِّحَّةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِ الْوِلادَةِ وَأَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيَجِبُ الْغُسْلُ عِنْدَ انْقِطَاعِ دَمِهِ[1] (وَ) ثَانِيهَا (النِّفَاسُ) وَهُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ رَحِمِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ الْوِلادَةِ وَأَقَلُّهُ مَجَّةٌ وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَومًا وَالْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ هُوَ انْقِطَاعُ دَّمِ النِّفَاسِ (وَ) ثَالِثُهَا (الْوِلادَةُ) وَلَوْ بِلا بَلَلٍ فَصَارَ مَجْمُوعُ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ خَمْسَةً كَمَا تَقَدَّمَ.
-------------
« [حاشية 1: لكنه وُجُوبٌ مُوسعٌ.] »
My notes
Notes are saved on this device only.
No notes on this text yet.