مِن مُعجِزاتِ رسولِ الله
رَوَى أبو نُعَيمٍ في «الدَّلائِلِ» والطَّبَرانِيُّ فِي «الكَبِيرِ» والْبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كانَ طَعامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (أي تحضِيرُ الطَّعام) يَدُورُ عَلَى أَصْحابِهِ، عَلَى هَذا لَيْلَةً وَعَلَى هَذا لَيْلَةً، فَدارَ عَلَيَّ فَعَمِلْتُ طَعامَ رَسُولِ الله ﷺ ثُمَّ ذَهَبْتُ بِهِ فَتَحَرَّكَ النِّحْيُ (بكَسرِ النُّون سِقاء السَّمْن) فَأُهْرِيقَ ما فِيهِ فَقُلْتُ: عَلَى يَدَيَّ أُهْرِيقَ طَعامُ رَسُولِ الله ﷺ، فَقالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اجْلِسْ»، فَقُلْتُ: لا أَسْتَطِيعُ يا رَسُولَ اللهِ، فَرَجَعْتُ فَإِذا النِّحْيُ يَقُولُ: قَبْ قَبْ (أي يُصدِرُ صوتَ تقلُّبٍ في السِّقاء) فَقُلْتُ: فَضْلَةٌ فَضَلَتْ فِيهِ (أي بَعدَما أُهرِيقَ مِنهُ السَّمنُ)، فاجْتَبَذْتُهُ فَإِذا هُوَ قَدْ مُلِئَ إِلَى يَدَيْهِ، فَأَوْكَيْتُهُ (أي ربَطتُ فمَ السِّقاءِ) ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: «لَوْ تَرَكْتَهُ لَسالَ الْوادِي سَمْنًا