مبطلات الصلاة
(فَصْلٌ) فِي بَيانِ مُبْطِلاتِ الصَّلاةِ.
(وَتَبْطُلُ الصَّلاةُ بِالْكَلامِ) أَيْ بِمَا كَانَ مِنْ كَلامِ الْبَشَرِ لا دُعَاءً أَوْ ذِكْرًا أَوْ تِلاوَةَ قُرْءَانٍ إِنْ تَكَلَّمَ بِهِ الْمُصَلِّي عَامِدًا ذَاكِرًا أَنَّهُ فِي الصَّلاةِ عَالِمًا بِالتَّحْرِيْمِ (وَلَوْ( كَانَ نُطْقُهُ (بِحَرْفَيْنِ( سَوَاءٌ كَانَا مُفْهِمَيْنِ أَمْ لا (أَوْ( كَانَ نُطْقُهُ )بِحَرْفٍ( وَاحِدٍ )مُفْهِمٍ( كَقِ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ الأَمْرُ بِالْوِقَايَةِ )إِلاَّ أَنْ نَسِيَ( الْمُصَلِّي كَوْنَهُ فِي الصَّلاةِ )وَقَلَّ( الْكَلامُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ كَسِتِّ كَلِمَاتٍ عُرْفِيَّةٍ أَوْ أَقَلَّ فَلا تَبْطُلُ صَلاتُهُ حِينَئِذٍ. (وَ) تَبْطُلُ الصَّلاةُ أَيْضًا (بِالْفِعْلِ الْكَثِيرِ وَ (اخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي بَيَانِهِ إِذْ (هُوَ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ( الشَّافِعِيَّةِ )مَا) أَيِ الْعَمَلُ الَّذِي (يَسَعُ قَدْرَ رَكْعَةٍ مِنَ الزَّمَنِ( مُتَوَالِيًا )وَقِيلَ) الْفِعْلُ الْكَثِيرُ هُوَ (ثَلاثُ حَرَكَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ( وَلَوْ بِأَعْضَاءٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ خَطَا ثَلاثَ خَطَوَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ (وَ) الْقَوْلُ (الأَوَّلُ( وَهُوَ مَا يَسَعُ قَدْرَ رَكْعَةٍ مِنَ الزَّمَنِ (أَقْوَى دَلِيلاً( لأِنَّهُ أَوْفَقُ لِظَاهِرِ بَعْضِ الأَحَادِيثِ. (وَ) تَبْطُلُ الصَّلاةُ )بِالْحَرَكَةِ( الْوَاحِدَةِ )الْمُفْرِطَةِ( كَالْوَثْبَةِ الْفَاحِشَةِ )وَبِزِيَادَةِ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ( عَمْدًا كَأَنْ رَكَعَ رُكُوعَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْفَرِيضَةِ )وَبِالْحَرَكَةِ الْوَاحِدَةِ) إِذَا كَانَتْ (لِلَّعِبِ( وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مُفْرِطَةً. (وَ) تَبْطُلُ الصَّلاةُ )بِالأَكْلِ وَالشُّرْبِ) أَيْ بِإِيصَالِ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ إِلَى الْجَوْفِ )إِلاَّ أَنْ نَسِيَ) الْمُصَلِّي أَنَّهُ فِي الصَّلاةِ (وَقَلَّ) مَا أَكَلَهُ أَوْ شَرِبَهُ. (وَ) تَبْطُلُ الصَّلاةُ (بِنِيَّةِ قَطْعِ الصَّلاةِ) فِي الْحَالِ أَوِ بَعْدَهُ (وَبِتَعْلِيقِ قَطْعِهَا) أَيِ الصَّلاةِ (عَلَى شَىْءٍ) كَأَنْ عَلَّقَ قَطْعَهَا عَلَى وُصُولِ زَيْدٍ بَطَلَتْ حَالاً (وَبِالتَّرَدُّدِ فِيهِ) أَيْ فِي قَطْعِهَا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ حَالاً بِخِلافِ مَا يَخْطُرُ عَلَى الْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ مِمَّا لا يُورِثُ تَرَدُّدًا أَوْ جَزْمًا بِالْقَطْعِ فَلا تَأْثِيرَ لَهُ. (وَ) تَبْطُلُ أَيْضًا (بِأَنْ يَمْضِيَ رُكْنٌ) مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاةِ (مَعَ) وُجُودِ (الشَّكِّ فِي نِيَّةِ) الصَّلاةِ هَلْ أَتَى بِهَا أَوْ لا فِي تَكْبِيرَةِ (التَّحَرُّمِ) كَأَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ إِلَى رُكْنٍ فِعْلِيٍّ ءَاخَرَ مَعَ الشَّكِّ فِي نِيَّةِ التَّحَرُّمِ (أَوْ يَطُولَ زَمَنُ الشَّكِّ) وَلَوْ لَمْ يَمْضِ رُكْنٌ فَإِنَّ الصَّلاةَ تَبْطُلُ بِذَلِكَ.
ملاحظاتي
تُحفظ الملاحظات على هذا الجهاز فقط.
لا توجد ملاحظات على هذا النص بعد.