أحكام الزكاة
(كِتَابُ الزَّكَاةِ)
بَعْدَ أَنْ أَنْهَى الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ الْكَلامَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَالصَّلاةِ شَرَعَ كَعَادَةِ الْمُؤَلِّفِينَ فِي الْكَلامِ عَلَى الزَّكَاةِ وَهِيَ اسْمٌ لِمَا يُخْرَجُ عَنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الزَّكَاةِ.
(وَتَجِبُ الزَّكَاةُ) فِي أَنْوَاعٍ مَخْصُوصَةٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَفِي الْبَدَنِ، وَبَدَأَ الْكَلامَ عَلَى الأَمْوَالِ فَقَرَّرَ أَنَّهَا تَجِبُ (فِي) الأَنْعَامِ مِنَ الْبَهَائِمِ وَهِيَ (الإِبِلُ) عِرَابًا وَبَخَاتِىً (وَالْبَقَرُ) وَمِنْهَا الْجَوَامِيسُ (وَالْغَنَمُ) ضَأْنًا وَمَعْزًا (وَ) تَجِبُ فِي ثِمَارِ النَّخْلِ وَالْكَرْمَةِ وَهِيَ (التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَ) تَجِبُ فِي (الزُّرُوعِ الْمُقْتَاتَةِ) أَيِ الَّتِي يَتَّخِذُهَا النَّاسُ قُوتًا يَقُومُ بِهِ الْبَدَنُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ اتِّخَاذُهُمْ لَهَا (حَالَةَ الاِخْتِيَارِ) وَذَلِكَ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْحِمَّصِ وَالْفُولِ بِخِلافِ مَا لا يُقْتَاتُ إِلاَّ حَالَةَ الضَّرُورَةِ كَالْحُلْبَةِ (وَ) تَجِبُ فِي النَّقْدَيْنِ وَهُمَا (الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) الْمَضْرُوبَانِ مَعَ الْخِلافِ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ مِنْهُمَا (وَ) تَجِبُ فِي (الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ مِنْهُمَا) فَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَهُوَ مَا كَانَ مِنْهُمَا مُسْتَخْرَجًا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي خَلَقَهُمَا اللَّهُ فِيهِ فَتَجِبُ فِيهِمَا الزَّكَاةُ بَعْدَ التَّنْقِيَةِ مِنَ التُّرَابِ وَأَمَّا الرِّكَازُ فَهُوَ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ (وَ) تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْضًا فِي (أَمْوَالِ التِّجَارَةِ) أَيْ فِي الأَمْوَالِ الَّتِي لا زَّكَاةَ فِي أَعْيَانِهَا إِنْ قَلَّبَهَا شَخْصٌ لِغَرَضِ الرِّبْحِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ كَمَا إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِالثِّيَابِ أَوِ السُّكَّرِ أَوِ الْمِلْحِ أَوِ الْخَيْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
(وَ) أَمّا زَكَاةُ الْبَدَنِ فَهِيَ زَكَاةُ (الْفِطْرِ) وَيَأْتِي الْكَلامُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
ملاحظاتي
تُحفظ الملاحظات على هذا الجهاز فقط.
لا توجد ملاحظات على هذا النص بعد.