التخطي إلى المحتوى الرئيسي
‹ القول الجليّ

ما يجب على ولي الأمر

نتيجة بحثموضع ملاحظة

(فَصْلٌ) فِيما يَجِبُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الصِّبْيَانِ وَالصَّبِيَّاتِ. (يَجِبُ) عَلَى طَرِيقِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ (عَلَى وَلِيِّ) كُلٍّ مِنَ (الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ الْمُمَيِّزَيْنِ) وَالتَّمْيِيزُ هُوَ أَنْ يَفْهَمَ الْخِطَابَ وَيَرُدَّ الْجَوَابَ (أَنْ يَأْمُرَهُمَا) أَيِ الصَّبِيَّ وَالصَّبِيَّةَ الْمُمَيِّزَيْنِ (بِالصَّلاةِ) وَلَوْ قَضَاءً (ويُعَلِّمَهُمَا أَحْكَامَهَا بَعْدَ) أَنْ يُتِمَّا (سَبْعَ سِنِينَ قَمَرِيَّةٍ) وَيَكُونُ أَمْرُ الْوَلِيِّ بِالتَشْدِيدِ بِحَيْثُ يُظْهِرُ لِلْوَلَدِ أَهَمِيَّةَ الصَّلاةِ فَإِنْ مَيَّزَ قَبْلَ بُلُوغِ سَبْعِ سِنِينَ لَمْ يَجِبِ الأَمْرُ. (وَ) يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ وَهُوَ الوَالِد وَكَذَا مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ أَنْ (يَضْرِبَهُمَا) أيِ الصَّبِيَّ وَالصَّبِيَّةَ الْمُمَيِّزَيْنِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (عَلَى تَرْكِهَا) أَيِ الصَّلاةِ (بَعْدَ) تَمَامِ (عَشْرِ سِنِينَ) قَمَرِيَّةٍ وَذَلِكَ (كَصَوْمٍ أَطَاقَاهُ) فَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَمْرُهُمَا بِالصَّوْمِ لِسَبْعٍ وَضَرْبُهُمَا عَلَى تَرْكِهِ لِعَشْرٍ إِنْ كَانَا يُطِيقَانِهِ فَإِنْ لَمْ يُطِيقَا الصِّيَامَ لَمْ يُؤْمَرَا بِهِ.

(وَيَجِبُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَلِيِّ (أَيْضًا تَعْلِيمُهُمَا) أَيِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ الْمُمَيِّزَيْنِ (مِنْ) أُصُولِ (الْعَقَائِدِ) الضَّرُورِيَّةِ مِنْ وُجُودِ اللَّهِ وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ لِلْحَوَادِثِ وَأَنَّهُ لَيْسَ جِسْمًا وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَادِقٌ فِي كُلِّ مَا جَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ وَأَنَّهُ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ وَأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانَ وَأَنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً وَأَنَّ اللَّهَ سَيُفْنِي الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَأَنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلطَّائِعِينَ دَارًا يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا فِي الآخِرَةِ اسْمُهَا الْجَنَّةُ وَلِلْكُفَّارِ دَارًا يَتَعَذَّبُونَ فِيهَا اسْمُهَا النَّارُ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَ) يَجِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يُعَلِّمَهُمَا مِنَ (الأَحْكَامِ يَجِبُ كَذَا) وَكَذَا كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ (وَيَحْرُمُ كَذَا) وَكَذَا كَالسَّرِقَةِ وَالْكَذِبِ وَلَوْ مَزْحًا وَالزِّنَى وَاللِّوَاطِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ (وَ) يُعَلِّمَهُما (مَشْرُوعِيَّةَ السِّوَاكِ وَالْجَمَاعَةِ) أَيْ أَنَّ الشَّرْعَ جَاءَ بِالأَمْرِ بِهِمَا وَنَحْوَ ذَلِكَ.

(وَيَجِبُ عَلَى وُلاةِ الأَمْرِ) مِنَ الْخَلِيفَةِ أَوْ نَائِبِهِ (قَتْلُ تَارِكِ الصَّلاةِ) بَعْدَ إِنْذَارِهِ بِأَنَّهُ سَيَقْتُلُهُ أَيْ إِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا الأَصلِى وَوَقتُ العُذْرِ الذِى بَعدَهُ إِنْ كَانَ وَلَمْ يُصَلِّ أَيْ إِنْ كَانَ تَرْكُهُ لَهَا (كَسَلاً) وَتَهَاوُنًا لا جُحُودًا بِوُجُوبِهَا (إِنْ لَمْ يَتُبْ[1]) تَارِكُ الصَّلاةِ قَبْلَ الْقَتْلِ، وَقَتْلُهُ يَكُونُ تَطْهِيرًا لَهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ، (وَحُكُمُهُ) أَيْ حُكْمُ تَارِكِ الصَّلاةِ كَسَلاً (أَنَّهُ مُسْلِمٌ) فَيُجْرَى عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّغْسِيلِ وَالتَّكْفِينِ وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ وَالدَّفْنِ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا تَارِكُ الصَّلاةِ جُحُودًا فَهُوَ مُرْتَدٌّ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمُرْتَدِّ.

(وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) وُجُوبًا كِفَائِيًّا (أَمْرُ أَهْلِهِ) أَيْ زَوْجَتِهِ وَنَحْوِهَا (بِالصَّلاةِ) بَعْدَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ أَحْكَامَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ (وَ) أَمْرُ (كُلِّ مَنْ قَدَرَ) الشَّخْصُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَمْرِهِ بِالصَّلاةِ (مِنْ غَيْرِهِمْ).

-------------

« [حاشية 1: توبته تكون بأن يصلى.] »

ملاحظاتي

تُحفظ الملاحظات على هذا الجهاز فقط.

لا توجد ملاحظات على هذا النص بعد.