الإيمان بالجنة ورؤية الله تعالى
(وَالْجَنَّةُ) وَهِيَ مَكَانٌ أَعَدَّهُ اللَّهُ لِتَنْعِيمِ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ مَخْلُوقَةٌ الآنَ وَلا تَزَالُ بَاقِيَةً إِلَى مَا لا نِهَايَةَ لَهُ (وَالرُّؤْيَةُ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْعَيْنِ فِي الآخِرَةِ) أَيْ بِأَنَّهَا حَقٌّ وَهَذَا خَاصٌ بالْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ وَهُمْ فِي الْجَنَّةِ (بِلا كَيْفٍ وَلا مَكَانٍ وَلا جِهَةٍ) وَلا تَشْبِيهٍ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ[1] (أَيْ لا كَمَا يُرَى الْمَخْلُوقُ) لأِنَّ الْمَخْلُوقَ يَكُونُ فِي جِهَةٍ مِنَ الرَّائِي وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُونَ فِي مَكَانِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَيَرَوْنَ اللَّهَ وَاللَّهُ بِلا مَكَانٍ (وَالْخُلُودُ فِيهِمَا) أَيْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَجِبُ الإيِمَانُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَخْلُدُونَ فِي الْجَنَّةِ والكافرينَ يَخْلُدُونَ فِي النَّارِ وَأَنَّهُ لا مَوْتَ بَعْدَ ذَلِكَ
-------------
« [حاشية 1: قال فى الفقة الأكبر " والله تعالى يُرى فى الآخرة ويراه المؤمنون وهم فى الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفية ولا كمية ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة." ا ه . أنظر شرح كتاب الفقة الأكبر للملا على القارى، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى (ص/119).] »
ملاحظاتي
تُحفظ الملاحظات على هذا الجهاز فقط.
لا توجد ملاحظات على هذا النص بعد.