التخطي إلى المحتوى الرئيسي
‹ الصراط المستقيم

تفسير قوله تعالى: فثم وجه الله

نتيجة بحثموضع ملاحظة

قَالَ تَعَالى

﴿وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ (115)﴾

[سورة البقرة].

المَعْنَى فأَيْنَما تُوَجّهُوا وجُوْهَكُم في صَلاةِ النَّفْلِ في السَّفرِ فَثمَّ قِبلَةُ الله[1]، أيْ فتِلْكَ الوِجْهَةُ التي تَوجَّهْتُم إِلَيْها هِيَ قِبْلَةٌ لَكُم، ولا يُرادُ بالوَجْهِ الجَارِحَةُ.

وحُكْمُ مَنْ يَعتَقِدُ الجَارحَةَ للهِ التَّكْفِيْرُ لأَنَّهُ لَو كَانَتْ لَهُ جَارِحَةٌ لكانَ مِثْلا لنَا يَجُوزُ عَليه مَا يَجُوزُ عَلَيْنا مِنَ الفَناءِ.

وَقَدْ يُرادُ بالوَجْهِ الجِهَةُ التي يُرادُ بها التّقَرُّبُ إلى الله تَعالى كأَنْ يَقُولَ أحَدُهُم "فَعَلْتُ كَذا وكَذا لِوَجْهِ الله"، ومَعْنَى ذلِكَ "فَعَلْتُ كَذا وكذا امْتِثَالا لأَمْرِ الله تَعَالى".

ويَحْرُمُ أنْ يُقالَ كَما شَاعَ بينَ الجُهَّالِ "افتَح النَّافِذَةَ لِنَرى وجْهَ الله"، لأنَّ الله تعالى قالَ لِمُوسَى

﴿لَن تَرَانِي (143)﴾

[سورة الأعراف]، ولَوْ لَم يَكُن قَصْدُ النّاطِقينَ بهِ رُؤيةَ الله فَهو حَرامٌ.

------------------

« [حاشية 1: ) هذا تفسير مجاهد ذكره الطبري في تفسيره (1/504-505).] »

ملاحظاتي

تُحفظ الملاحظات على هذا الجهاز فقط.

لا توجد ملاحظات على هذا النص بعد.